تخطَّ إلى المحتوى
الإدمان

كيف أعرف أن ابني يتعاطى مخدرات؟ العلامات المبكرة وماذا تفعل أولاً

شك يقلقك ولا تعرف كيف تتأكد منه. تعرّف على علامات تعاطي المخدرات عند المراهق سلوكياً وجسدياً، ولماذا لا تثبت علامة واحدة شيئاً، وما تقوله في أول حوار، ومتى تطلب المساعدة.

13 دقيقة قراءةآخر تحديث:

طائر على غصن شجرة مزهرة يراقب طائرًا آخر يرفرف بجناحيه قرب عش، وحديقة مشمسة في الخلفية

باختصار

  • لا توجد علامة واحدة تثبت أن ابنك يتعاطى. والتغيّر الواضح المستمر في سلوكه ونومه وأصدقائه ودراسته خلال أسابيع أقوى دلالة من تصرّف غريب في يوم واحد، لكن الشك وحده يكفي لتعرضه على طبيب.
  • أكثر ما ينتبه له الأهل أولاً سلوكي لا جسدي: سرية مفاجئة، أصدقاء جدد لا تعرفهم، نقود أو أغراض تختفي، نوم مقلوب، وانهيار في المستوى الدراسي.
  • العلامات الجسدية (احمرار العينين، اتساع الحدقة أو ضيقها، تغيّر الشهية، رائحة غريبة، إهمال المظهر) تستدعي السؤال، لكن لكثير منها أسباباً أخرى مثل الحساسية وإجهاد العين والاكتئاب وأمراض أخرى.
  • الصراخ والتفتيش العنيف والمواجهة أمام الناس تدفع المراهق إلى الإنكار والاختفاء. الحوار الهادئ في وقت صافٍ يفتح باباً، والتهديد يغلقه.
  • الشك لا يُحسم داخل البيت. الكشف عند طبيب متخصص يفرّق بين التعاطي والاكتئاب والقلق، والمعلومات الطبية تُعامل بسرية. مركز أكسجين (موبايل وواتساب): +20 101 687 0711.
محتويات المقال

كيف أعرف أن ابني يتعاطى المخدرات؟ إجابة مباشرة قبل التفاصيل

لا يوجد اختبار تجريه بعينك في البيت ليقول لك نعم أو لا. الإجابة العملية على سؤال «كيف أعرف أن ابني يتعاطى المخدرات» هي أن تنتبه إلى مجموعة من التغيّرات معاً لا إلى علامة منفردة: تغيّر في السلوك، وتغيّر في النوم والشهية، وتغيّر في الأصدقاء والمصروف والدراسة، يستمر أسابيع ولا تجد له تفسيراً معقولاً.

المراهقة نفسها فيها تقلّب مزاج وانغلاق ورغبة في الخصوصية، وهذا طبيعي ولا يعني شيئاً بذاته. ما ليس طبيعياً أن يتبدّل ابنك سريعاً إلى شخص آخر: يغيب عن البيت، يكذب في أمور صغيرة لا تستدعي الكذب، يفقد اهتمامه بما كان يحبه، ويتراجع مستواه الدراسي فجأة.

تعامل مع الأمر كما يتعامل الطبيب: اجمع الملاحظات أولاً بدل أن تبني حكماً من موقف واحد. اسأل نفسك هذه الأسئلة الخمسة:

  • هل تغيّر ابني خلال أسابيع لا خلال سنوات؟
  • هل التغيّر في أكثر من جانب معاً: المزاج والنوم والأصدقاء والمال والدراسة؟
  • هل تراجع أداؤه في المدرسة أو غاب عنها دون أن تعرف؟
  • هل تختفي نقود أو أغراض من البيت، أو تظهر معه مبالغ لا يفسّر مصدرها؟
  • هل يستمر كل هذا رغم أنه يؤذي حياته: يخسر أصدقاءه القدامى، ويخسر ثقتك، ويخسر سنته الدراسية؟

السؤال الأخير مهم بشكل خاص؛ فمن العلامات المهمة للإدمان أن يستمر الشخص في التعاطي رغم أنه يضرّ صحته أو دراسته أو علاقاته، كما يوضح المعهد الوطني الأمريكي لتعاطي المخدرات. ومع ذلك، حتى لو أجبت بنعم على كل هذه الأسئلة، تبقى النتيجة «شك قوي يستحق تقييماً طبياً»، لا تشخيصاً.

تغيّرات السلوك: ما يلاحظه الأهل قبل أي علامة جسدية

كثيراً ما يلاحظ الأهل تغيّر السلوك قبل أي علامة جسدية: لا يرون شيئاً في عيني ابنهم، لكنهم يشعرون بأن شيئاً في البيت تغيّر.

  • أصدقاء جدد لا يعرّفك عليهم ولا يذكر أسماءهم، مع ابتعاد مفاجئ عن أصدقاء سنوات.
  • سرية غير معتادة: باب مغلق دائماً، هاتف يُقلب على وجهه، مكالمات يخرج لها من البيت، وغضب شديد لمجرد سؤال عادي عن يومه.
  • نقود تختفي: مصروف ينتهي قبل موعده، طلبات مال متكررة بأسباب متغيّرة، أو اختفاء نقود أو ذهب أو هاتف من المنزل.
  • نوم مقلوب: سهر حتى الفجر ونوم طوال النهار، أو صعوبة في النوم، أو نعاس وخمول في غير وقته.
  • تراجع دراسي: درجات تهبط، غياب وتأخر، وشكاوى من المدرسة بعد سنوات من الانضباط.
  • فقدان الاهتمام: يترك الرياضة أو الهواية أو الخروج مع العائلة دون سبب مفهوم.
  • تقلّب مزاج وعصبية: صدامات متكررة مع الأسرة ومع الأصدقاء لم تكن من طبعه.
  • كذب في تفاصيل صغيرة لا تستدعي الكذب.

وتذكر المصادر الطبية الموثوقة — مثل مكتبة الطب الوطنية الأمريكية والمعهد الوطني الأمريكي لتعاطي المخدرات — تراجع الأداء الدراسي والغياب، وتغيّر الأصدقاء، والانسحاب من الأنشطة المعتادة، والسلوك السري، والكذب أو السرقة، وتغيّر عادات الأكل والنوم، ضمن ما ينبغي أن ينتبه له الأهل. ولاحظ أن أياً من هذه البنود وحده لا يعني تعاطياً؛ قيمتها في اجتماعها واستمرارها.

العلامات الجسدية التي يلاحظها الأهل

هذا هو الجزء الذي يبحث عنه معظم الأهل: علامات تعاطي المخدرات على الوجه، وشكل العينين، والشهية، والرائحة، والنوم. سنذكرها بوضوح، مع تنبيه لازم قبلها: لا واحدة منها تثبت شيئاً بمفردها.

العينان والوجه

من العلامات التي تذكرها المصادر الطبية: عينان محمرّتان، وحدقة متسعة جداً أو ضيقة جداً كرأس الدبوس، وحركة سريعة غير معتادة للعينين. وقد يظهر على الوجه والمظهر عموماً إهمال مفاجئ للنظافة والهندام بعد سنوات من الاهتمام. لكن انتبه: لاحمرار العين أسباب كثيرة غير التعاطي، مثل الحساسية ونزلات البرد والتهاب الملتحمة وجفاف العين وإجهادها، كما توضح مكتبة الطب الوطنية الأمريكية، وحجم الحدقة يتغيّر طبيعياً مع شدة الإضاءة.

الشهية والسعال

تغيّر واضح في الشهية: فقدان لها دون سبب معروف، أو العكس تماماً: نهم مفاجئ وأكل في أوقات غير معتادة. وقد تلاحظ كذلك سعالاً مستمراً لا يزول.

الرائحة والنوم والحركة

رائحة غير مألوفة في النَّفَس، أو رائحة الحشيش في ملابسه. ومن ناحية النوم والطاقة: خمول وكسل ونوم معظم الوقت أو نعاس في غير وقته، أو على العكس نشاط زائد غير معتاد. ومن العلامات أيضاً كلام بطيء متثاقل أو سريع متدفق، ومشية غير متزنة.

علامات قد تعني اكتئاباً أو قلقاً أو مرضاً عضوياً لا تعاطياً

قد يأتي الأهل ومعهم قائمة علامات مخيفة، فيتبيّن بعد التقييم أن الابن يمرّ باكتئاب أو قلق شديد أو مشكلة صحية. هذا احتمال حقيقي يجب أن يظل مفتوحاً في ذهنك.

  • اكتئاب المراهقة: حزن أو قلق أو شعور بالفراغ لا يزول، وضيق وعصبية وغضب سريع، وابتعاد عن الأصدقاء والأسرة، وفقدان الاهتمام بما كان يحبه، وتغيّر في الأكل والنوم، وتراجع في الدرجات، بحسب المعهد الوطني الأمريكي للصحة النفسية — وهي صورة قريبة جداً من علامات التعاطي. اقرأ اكتئاب المراهقين وعلاماته.
  • أسباب جسدية: بعض المشكلات الصحية الجسدية قد تسبب هي الأخرى تعباً وتغيّراً في الشهية والمزاج، ولهذا يشمل التقييم الجيد كشفاً طبياً عاماً.
  • مشكلة في المدرسة أو تنمّر أو علاقة مؤلمة: قد تفسّر السرية والانسحاب والانهيار الدراسي تفسيراً كاملاً.

ويحدث العكس كذلك: المراهقون الذين لديهم اضطراب تعاطٍ ترتفع بينهم بشكل خاص معدلات اضطرابات نفسية مصاحبة، مثل اضطرابات المزاج والقلق واضطراب السلوك وفرط الحركة وتشتت الانتباه، بحسب المعهد الوطني الأمريكي لتعاطي المخدرات. لذلك فإن التقييم الجيد يبحث عن الاثنين معاً، ولا يكتفي بأحدهما ويهمل الآخر.

أسماء يسأل عنها الأهل في مصر: الحشيش والبانجو والاستروكس والفيب

لأن السؤال يصلنا دائماً بهذه الأسماء المتداولة، نذكرها كما يسمعها الأهل من الأبناء ومن المدرسة:

  • الحشيش والبانجو (مصر): من منتجات نبتة القنب. البدء في تعاطي القنب في سن صغيرة يرفع احتمال الإصابة باضطراب تعاطي القنب لاحقاً، كما أن التعاطي المنتظم الكثيف في المراهقة يرتبط بتأثيرات سلبية على الذاكرة العاملة وسرعة المعالجة والتحصيل الدراسي، بحسب المعهد الوطني الأمريكي لتعاطي المخدرات.
  • الاستروكس والفودو (مصر): ليسا حشيشاً ولا نوعاً أخف منه، بل أسماء محلية لخلطات من القنّبينات الصناعية، أي مواد كيميائية مخلّقة تُرشّ على أعشاب مجفّفة، وتتغيّر أسماؤها من منطقة لأخرى. تجد تفاصيلها في مقالنا عن الاستروكس والفودو، والأسماء الشائعة الأخرى في دليل أسماء المخدرات المتداولة.
  • الفيب والسجائر الإلكترونية: وجودها ليس دليلاً على تعاطي مخدرات، لكنها تستحق سؤالاً هادئاً: من أين جاءت؟ ومن معه مثلها؟ وما الذي تغيّر في يومه منذ ظهورها؟

معرفة الاسم مفيدة لتفهم ما يُقال أمامك، لكن الأهم أن يصل ابنك إلى طبيب يقيّم حالته، لأن الخطة العلاجية تختلف باختلاف المادة وباختلاف حالته النفسية المصاحبة.

ما لا يجب أن تفعله عند أول شك

ردّ فعلك الأول غالباً هو ما يحدد إن كان ابنك سيتكلم معك، أو سيغلق الباب طويلاً. هذه أكثر الأخطاء تكراراً وأشدها ضرراً:

  • لا تفتّش بعنف وتقلب الغرفة أمامه. قد يجد التفتيش شيئاً مرة، لكنه كثيراً ما يخسرك ثقته ويدفعه إلى مزيد من الكتمان والابتعاد.
  • لا تصرخ ولا تهدد بعبارات مثل «سأطردك» أو «سأسلّمك». التهديد يولّد إنكاراً، لا اعترافاً.
  • لا تواجهه أمام الناس أو أمام إخوته وأقاربه. الإحراج يجعل الدفاع عن كرامته أهم عنده من الحقيقة نفسها.
  • لا تفتح الموضوع وهو تحت التأثير أو غاضب أو في منتصف الليل. أجّل الكلام إلى وقت يكون فيه صافياً وتكونان فيه هادئين.
  • لا تكتفِ بوعد سريع مثل «أقسم أنني لن أكررها». الوعد يريح الأهل ليلة واحدة ولا يعالج شيئاً.
  • لا تتعامل معه كمتهم، ولا تستخدم كلمة «مدمن» وصفاً لشخصه. الاضطراب شيء والإنسان شيء آخر، وطريقة كلامك معه جزء من علاجه.
  • لا تحاول إيقاف التعاطي بنفسك في البيت بحبسه أو بإجباره على التوقف المفاجئ. الانسحاب من بعض المواد — مثل الكحول والمهدئات (البنزوديازيبينات) والبريجابالين أو الجابابنتين والمواد الأفيونية — قد يكون خطيراً، ولا بد أن يجري تحت إشراف طبي.

وإن كان ابنك يرفض أصلاً فكرة الذهاب إلى طبيب، فهذا موقف شائع جداً وله طرق تعامل عملية، تجدها في ابني يرفض العلاج من الإدمان.

كيف تفتح أول حوار مع ابنك؟ وماذا تقول بالضبط

تنصح مكتبة الطب الوطنية الأمريكية وهيئة الخدمات الصحية الأيرلندية بأن يكون الحديث مع المراهق حواراً مستمراً لا محاضرة واحدة، وبأن تُطرح أسئلة مفتوحة ويُنصت إلى إجابته دون مقاطعة، وألا يُفتح الموضوع وهو تحت تأثير أي مادة. هذه طريقة عملية في ست خطوات:

  1. اختر الوقت والمكان: أثناء مشوار، أو في السيارة، أو بعد الطعام — أي موقف لا تجلسان فيه وجهاً لوجه كأنها محكمة.
  2. ابدأ بالقلق لا بالاتهام: «لاحظت أنك تنام طوال النهار وابتعدت عن أصدقائك القدامى، وأنا قلق عليك. أنا لا أحقق معك، أريد أن أفهم.»
  3. اسأل سؤالاً مفتوحاً ثم اصمت: «ما الذي يحدث معك هذه الفترة؟» واترك الصمت له ليملأه. أصعب جزء على الأهل هو ألا يقاطعوا.
  4. اسأل مباشرة وبهدوء إن سمحت الثقة: «هل جرّبت شيئاً؟» السؤال الهادئ الواضح يعطي ابنك إذناً بالكلام دون أن يشعر بأنه في تحقيق.
  5. استقبل أي اعتراف دون انفجار، حتى لو كان جزئياً. قد يكون أول اعتراف جزءاً من الحقيقة فقط، وإن قوبل بالعقاب فقد يتردد ابنك طويلاً قبل أن يصارحك مرة أخرى.
  6. اتفقا على خطوة واحدة محددة: «لنذهب معاً إلى كشف عند طبيب متخصص ونسمع رأيه.» خطوة واحدة واضحة أسهل من وعود كبيرة.

وإن أنكر تماماً أو رفض الكلام، فهذا شائع ولا يعني أن تتوقف. اترك الباب مفتوحاً بجملة واحدة: «أنا موجود وقتما تحب، ولن أتخلى عنك.» ثم تابع ملاحظاتك بهدوء، واطلب رأي متخصص لنفسك حتى لو لم يأتِ هو في المرة الأولى.

متى تطلب المساعدة؟ وعلامات لا تحتمل التأجيل

لا تنتظر «دليلاً قاطعاً». تنصح مكتبة الطب الوطنية الأمريكية الأهل الذين يشكّون بأن يتحدثوا إلى طبيب دون تأخير، لأنه كلما جاءت المساعدة أبكر قلّ احتمال أن يتحول التعاطي إلى مشكلة أكبر. اطلب المساعدة إذا وجدت أياً مما يلي:

  • تغيّر مستمر في السلوك والنوم والدراسة لأكثر من بضعة أسابيع بلا تفسير مقنع.
  • عثورك على مادة أو أدوات، أو اعتراف صريح منه ولو بمرة واحدة.
  • اختفاء نقود أو أغراض من البيت بشكل متكرر.
  • عزلة شديدة، أو انفعال وعدوانية جديدة، أو كلام عن أن حياته بلا معنى.
  • رعشة أو تعرّق أو قيء حين يتوقف عن التعاطي — هذه حالة طبية تحتاج طبيباً فوراً ولا تُدار في البيت.
  • تشنج أو ارتباك شديد حين يتوقف عن التعاطي، أو نعاس شديد لا يستيقظ منه، أو تنفّس بطيء أو متقطع، أو ازرقاق في الشفتين — اتصل بالإسعاف على 123 فوراً (أو برقم الطوارئ المحلي إن كنت خارج مصر).

كيف يحسم التقييم المتخصص الأمر؟ وكيف يكون العلاج والسرية

الكشف عند طبيب متخصص هو ما ينهي الشك فعلاً: أسئلة مفصّلة عن السلوك والنوم والدراسة والمزاج، وفحص إكلينيكي، وتحاليل عند الحاجة، ولقاء منفرد مع المراهق لأن الصراحة تحتاج مساحة خاصة. وبحسب المعهد الوطني الأمريكي لتعاطي المخدرات، توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بسؤال جميع المراهقين عن التعاطي بشكل روتيني ضمن رعايتهم الصحية، ويشجّع المعهد الأطباء على مقابلة المراهق بسرية وتخصيص جزء من الزيارة للحديث معه وحده.

والتحاليل جزء من التقييم لا بديل عنه: نتيجة واحدة لا تبيّن هل هذا تجريب عابر، أم استخدام منتظم، أم اضطراب تعاطٍ يحتاج علاجاً.

أما العلاج فليس صورة واحدة. يبدأ عادة بتقييم شامل، ثم علاج نفسي سلوكي للمراهق مع إشراك الأسرة في الخطة، وسحب سموم تحت إشراف طبي إن كان الجسم قد اعتمد على المادة، وعلاج أي اكتئاب أو قلق أو فرط حركة مصاحب، ثم متابعة منتظمة تساعد على الوقاية من الانتكاسة. وتصف هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية مساراً مشابهاً: تقييم أول يُسأل فيه الشخص عن تعاطيه وقد يُطلب فيه تحليل، ثم علاجات بالكلام مثل العلاج المعرفي السلوكي، وأدوية في بعض الحالات يقررها الطبيب، مع إرشاد المريض وأسرته إلى مجموعات الدعم. ويستقبل مركز أكسجين المراهقين من سن 15 عاماً فأكثر (ومن هم دون 18 عاماً بموافقة ولي الأمر)، بدءاً بكشف لدى الطبيب النفسي، والإرشاد الأسري جزء من برنامج إعادة التأهيل بإقامة داخلية للذكور فقط. أما من هم دون 15 عاماً فلا يستقبلهم المركز، والأنسب عرضهم على طبيب نفسي متخصص في الأطفال والمراهقين.

ويبقى سؤال السرية أكثر ما يشغل الأهل: هل سيعرف أحد؟ ما يُقال داخل الكشف والجلسة النفسية، وما يُسجَّل في ملف ابنك، معلومات طبية تُحفظ بسرية ولا تُشارك خارج الفريق المعالج إلا في حدود يشرحها الفريق لك ولابنك من أول لقاء، أهمها وجود خطر على سلامته أو سلامة غيره. وللحجز أو للسؤال عن الخطوة الأولى: اتصال أو واتساب على +20 101 687 0711، أو الأرضي +20 45 320 0011.

أسئلة شائعة حول الموضوع

هل شكل عيون المتعاطي يكفي لأعرف أن ابني يتعاطى؟

لا. احمرار العينين أو اتساع الحدقة أو ضيقها من العلامات التي تذكرها المصادر الطبية فعلاً، لكن لاحمرار العين أسباباً كثيرة أخرى مثل الحساسية ونزلات البرد والتهاب الملتحمة وإجهاد العين، وحجم الحدقة يتغيّر طبيعياً مع الإضاءة. العين مؤشر يستدعي الانتباه والسؤال الهادئ، وليست دليلاً. واجتماع عدة تغيّرات معاً واستمرارها أسابيع يقوّي الشك، لكن إن شككت في التعاطي فاعرضه على طبيب الآن، ومن يحسم الأمر هو الكشف الطبي.

ما هي علامات تعاطي المخدرات على الوجه؟

قد تلاحظ عينين محمرّتين، أو حدقة واسعة جداً أو ضيقة جداً، أو إهمالاً مفاجئاً للنظافة والمظهر بعد سنوات من الاهتمام. وكلها علامات غير نوعية: الاكتئاب والإجهاد والحساسية وأمراض أخرى قد تعطي صورة مشابهة. الوجه يفتح السؤال، والتقييم الطبي هو ما يجيب عنه.

ابني يتعاطى الحشيش، ماذا أفعل أولاً؟

لا تبدأ بالعقاب ولا بانتزاع وعد سريع. اختر وقتاً هادئاً يكون فيه صافياً، واذكر ما لاحظته دون اتهام، واسمع منه، ثم اتفقا على خطوة واحدة: كشف عند طبيب متخصص. البدء في تعاطي القنب في سن صغيرة يرفع احتمال الإصابة باضطراب تعاطي القنب لاحقاً، والتعاطي المنتظم الكثيف في المراهقة يرتبط بتأثير سلبي على الذاكرة والتحصيل الدراسي، ولهذا فإن التدخل المبكر مهم ولا يحتمل التأجيل.

هل أفتش غرفة ابني وهاتفه؟

التفتيش العنيف المفاجئ يخسرك غالباً أكثر مما يكسبك: قد يجد شيئاً مرة، لكنه يقنع ابنك بأن العلاقة صارت تحقيقاً، فيبتعد أكثر. إن كنت خائفاً على سلامته فكن صريحاً معه بأن مسؤوليتك تلزمك بالاطمئنان عليه، واجعل ذلك معلناً لا سرياً. والأهم من العثور على دليل أن يصل ابنك إلى متخصص يقيّم حالته.

هل أعمل له تحليل مخدرات؟

التحليل أداة داخل تقييم طبي، وليس حكماً بمفرده. نتيجة سلبية لا تنفي وجود مشكلة، ونتيجة إيجابية لا تخبرك هل هو تجريب عابر أم اضطراب تعاطٍ يحتاج علاجاً. الأفضل أن يُطلب التحليل ويُفسَّر داخل الكشف الطبي مع بقية المعلومات، وألا يتحول إلى صراع يومي في البيت يهدم الثقة ويغلق باب الحوار.

هل سيعرف أحد أننا جئنا للعلاج؟

ما يُقال في الكشف والجلسة النفسية وما يُسجَّل في ملف المريض معلومات طبية تُحفظ بسرية ولا تُشارك خارج الفريق المعالج إلا في حدود واضحة. ويشرح لك الفريق من أول لقاء هذه الحدود عملياً: كيف يُمنح المراهق مساحة خاصة ليتكلم بصراحة، وما الذي يحتاج الطبيب أن يشاركه معك بصفتك ولي الأمر، خاصة إذا كان هناك خطر على سلامة ابنك.

هذا المقال للتوعية العامة، ولا يغني عن الكشف الطبي أو التشخيص. لا تبدأ أي دواء ولا توقفه ولا تغيّر جرعته دون الرجوع إلى طبيبك.

المصادر العلمية

اعتمدنا في كتابة هذا المقال على المصادر التالية:

  1. Teenagers and drugs — MedlinePlus, U.S. National Library of Medicine (2025)
  2. What Are the Signs of Having a Problem With Drugs? — National Institute on Drug Abuse (2021)
  3. If your child uses alcohol or drugs — HSE (Health Service Executive, Ireland) (2024)
  4. Cannabis (Marijuana) — National Institute on Drug Abuse (2024)
  5. Co-Occurring Disorders and Health Conditions — National Institute on Drug Abuse (2024)
  6. Screening for Substance Use in the Pediatric/Adolescent Medicine Setting — National Institute on Drug Abuse (2023)
  7. Drug addiction: getting help — NHS (2023)
  8. 5 Action Steps to Help Someone Having Thoughts of Suicide — National Institute of Mental Health (2024)
  9. Teen Depression: More Than Just Moodiness — National Institute of Mental Health (2022)
  10. Eye redness — MedlinePlus, U.S. National Library of Medicine (2024)

هل تحتاج إلى مساعدة؟

فريق مركز أكسجين متاح على مدار الساعة. اتصل بنا أو احجز موعدك بسرية تامة.

إذا كان هناك خطر على حياتك أو حياة شخص آخر، اتصل بالإسعاف فورًا: 123 في مصر، أو رقم الطوارئ في بلدك. أرقام الطوارئ في الدول العربية

الإدمان

أنواع المخدرات المنتشرة في مصر والوطن العربي وأسماؤها الشعبية

سمعت اسماً غريباً ولا تعرف ما هو؟ هذا دليل يجمع عائلات المواد المنتشرة في مصر والوطن العربي وأسماءها الشعبية، والعلامات التحذيرية المشتركة، والخطوة التالية الصحيحة بعد أن تتعرّف على الاسم.

11 دقيقة قراءةاقرأ المقال
الإدمان

ابني يتعاطى ويرفض العلاج: خطوات عملية لإقناعه دون صدام

رفض ابنك للعلاج ليس عناداً، بل خوف وخجل وإنكار. تعرّف على أسباب الرفض الحقيقية، والكلمات التي تفتح الباب، وكيف تختار اللحظة والطلب الواحد، وماذا تفعل بينما هو ما زال رافضاً، ومتى لا يكون الانتظار آمناً.

14 دقيقة قراءةاقرأ المقال
اتصل الآنواتساباحجز موعدك