9 دقائق قراءةآخر تحديث:

باختصار
- نعم، الفيب قد يسبب إدمانًا حقيقيًا لأن معظم أنواعه تحتوي على النيكوتين، والمراهق أكثر عرضة للتعلّق به لأن دماغه ما زال ينمو حتى منتصف العشرينات تقريبًا.
- رذاذ الفيب ليس «بخار ماء»، وأكياس النيكوتين ليست خالية من الخطر. وتقول منظمة الصحة العالمية إن الآثار البعيدة المدى ما زالت غير معروفة بالكامل.
- النكهات الحلوة والتغليف الأنيق والإعلانات عبر وسائل التواصل والمؤثرين هي ما يجعل هذه المنتجات جذابة للمراهقين.
- علامات مثل السرية المفاجئة والعصبية والسعال الجاف وتغيّر المستوى الدراسي تستدعي حوارًا هادئًا، لا تفتيشًا ولا صراخًا.
- التوقف ممكن، وأعراض الانسحاب مؤقتة. وإذا ظهرت مواد أخرى أو تغيّر كبير في المزاج فالكشف عند طبيب متخصص خطوة مهمة، ويمكنك التواصل مع مركز أكسجين على +20 101 687 0711.
محتويات المقال
هل الفيب إدمان؟ الإجابة المختصرة
نعم، إدمان الفيب أمر حقيقي. معظم أجهزة الفيب (السجائر الإلكترونية) تحتوي على النيكوتين، وهو المادة نفسها المسببة للإدمان في السجائر العادية، وكذلك أكياس النيكوتين (نيكوتين باوتش، ومنها أنواع يعرفها الشباب باسم «فيلو»). والمراهق تحديدًا أكثر عرضة للتعلّق بالنيكوتين من البالغ.
تشرح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC) أن الدماغ يستمر في النمو حتى سن 25 تقريبًا، وأن النيكوتين قد يؤثر في أجزاء الدماغ المسؤولة عن الانتباه والتعلّم والمزاج والتحكم في الاندفاع. والخبر الجيد أن التوقف ممكن، وأن دعم الأهل الهادئ من أقوى ما يساعد المراهق على ذلك.
كيف يتكوّن إدمان النيكوتين بسرعة عند المراهق؟
يعمل النيكوتين على نظام المكافأة في الدماغ، فيمنح شعورًا سريعًا بالراحة أو التركيز، ثم يطلب الدماغ المزيد. وتوضح CDC أن الشباب قد تظهر عليهم علامات الاعتماد على النيكوتين بسرعة، أحيانًا قبل أن يصبح استخدامهم يوميًا أو منتظمًا.
وتذكر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أن المراهق الذي يستخدم الفيب قد يتعلّق بالنيكوتين أسرع ممن يدخن السجائر، لأن الفيب قد يعطي كمية أكبر من النيكوتين ويُستخدم مرات أكثر، ولأن نكهاته الجذابة تجعل المراهق يستخدمه لفترات أطول وبتكرار أكبر. وكلما بدأ الشخص أصغر سنًا زادت فرصة الإدمان.
من علامات الاعتماد على النيكوتين التي تذكرها FDA:
- الحاجة إلى الفيب بعد الاستيقاظ مباشرة.
- القلق أو العصبية بسبب الرغبة الملحّة في الفيب.
- الاستخدام بشكل تلقائي دون تفكير.
- صعوبة في التركيز أو النوم.
- التفكير في الفيب طوال اليوم.
- الاستمرار رغم معرفة أضراره.
أضرار الفيب على المراهقين: ما الذي نعرفه حتى الآن؟
الأبحاث عن السجائر الإلكترونية ما زالت حديثة نسبيًا، لكن ما نعرفه حتى الآن يكفي للقلق:
- الدماغ: تقول منظمة الصحة العالمية إن النيكوتين قد يؤثر في نمو دماغ الأطفال والمراهقين، مع آثار محتملة بعيدة المدى على التعلّم والقلق.
- الرئتين: رذاذ الفيب قد يحتوي على معادن ثقيلة مثل النيكل والرصاص، وجسيمات دقيقة جدًا تصل إلى عمق الرئتين، ومواد منكّهة ارتبط بعضها بمرض رئوي خطير، كما تذكر CDC. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أدلة متزايدة على إصابات رئوية مرتبطة بالفيب.
- القلب: يرفع النيكوتين ضغط الدم وسرعة ضربات القلب كما يوضح المعهد الوطني الأمريكي لأبحاث تعاطي المخدرات (NIDA) وموقع MedlinePlus، وتقول منظمة الصحة العالمية إن بعض مكونات الرذاذ ترفع خطر أمراض القلب والرئة.
- حوادث أخرى: تذكر CDC أن بطاريات معيبة تسببت في حرائق وانفجارات، وأن سائل الفيب قد يسبب تسممًا إذا ابتُلع أو استُنشق أو امتصه الجلد أو العين، لذلك يجب إبعاده تمامًا عن الأطفال الصغار في البيت.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أنه من المبكر معرفة الأثر الكامل البعيد المدى لاستخدام السجائر الإلكترونية. أي أن «لم يثبت ضرر كبير بعد» لا تعني «آمن».
لماذا ينجذب المراهقون إلى الفيب؟ النكهات ووسائل التواصل
لم تُصمَّم هذه المنتجات لتبدو كالسجائر. فهي تأتي بنكهات جذابة، وتذكر منظمة الصحة العالمية أنها متوفرة بما لا يقل عن 16,000 نكهة، وأن بعضها يستخدم شخصيات كرتونية وتصاميم أنيقة. كما تذكر FDA أن بعض الأجهزة تشبه أشياء يومية مثل الساعة الذكية أو بخاخ الربو أو وحدة التخزين (الفلاشة).
وتقول منظمة الصحة العالمية إن هذه المنتجات تُسوَّق بقوة للشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرين، وإن مجرد التعرض القصير لمحتوى عن السجائر الإلكترونية على هذه المنصات يرتبط بزيادة الرغبة في تجربتها. ويضاف إلى ذلك ضغط الأصدقاء والرغبة في الظهور بمظهر «الكبير».
أكياس النيكوتين: الشكل الأحدث الذي يستهدف الشباب
أكياس النيكوتين أكياس صغيرة توضع في الفم دون دخان أو رائحة، لذلك يصعب على الأهل والمدرسة ملاحظتها. وفي تقرير أصدرته منظمة الصحة العالمية في مايو 2026، تجاوزت مبيعاتها في العالم 23 مليار وحدة في عام 2024، بزيادة تزيد على 50% عن العام السابق.
ويرصد التقرير نفسه نكهات مثل العلكة والحلوى، وتغليفًا يشبه علب الحلوى، وتسويقًا عبر المؤثرين ووسائل التواصل ورعاية الحفلات والفعاليات الرياضية، ورسائل تشجع على استخدامها خفيةً في المدارس. كما يذكر أن نحو 160 دولة ليس لديها تنظيم خاص بهذه المنتجات. وتؤكد المنظمة أن أكياس النيكوتين ليست خالية من الخطر: فهي تسبب الإدمان، وقد تؤثر في نمو دماغ المراهق، وقد تقود لاحقًا إلى منتجات تبغ ونيكوتين أخرى. وتضيف أن استخدام النيكوتين في حد ذاته يزيد الخطر على القلب والأوعية الدموية.
ولماذا يهمنا هذا في مصر تحديدًا؟ في رسالتها بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ في مايو 2025، قالت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط إن الإقليم لديه أعلى معدلات تدخين بين الشباب في العالم، وإن معدلات التدخين العامة في الأردن ولبنان ومصر من بين الأعلى عالميًا، وإن شركات التبغ تسوّق السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين بقوة لشبابنا. لذلك يحتاج الأهل في مصر والمنطقة إلى الانتباه مبكرًا لهذه المنتجات الجديدة.
هل الفيب أخف ضررًا من السجائر؟ ما تقوله الأدلة وما لا تقوله
هذه أكثر نقطة يساء فهمها. تقول هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) إن الفيب أقل ضررًا من التدخين بالنسبة للمدخن الذي يتحول إليه ليقلع عن السجائر، لكنها تقول بوضوح إنه ليس بلا ضرر، وإن آثاره البعيدة غير واضحة بعد، وإن غير المدخنين ومن هم في سن 17 فأقل يجب ألا يستخدموه أبدًا.
أما منظمة الصحة العالمية فتقول إن الخيار الأكثر أمانًا هو عدم استخدام أي منهما، وإن الجمع بين الفيب والسجائر ضار على الأقل بقدر التدخين وحده. وتذكر المنظمة أن دراسات سكانية عالية الجودة تجد باستمرار أن احتمال بدء تدخين السجائر العادية أعلى بنحو ثلاثة أضعاف عند الشباب غير المدخنين الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية، كما تقول CDC إن الشباب الذين يستخدمون الفيب قد يكونون أكثر عرضة لتدخين السجائر في المستقبل. لذلك فالمقارنة الصحيحة للمراهق ليست «الفيب أم السجائر»، بل «الفيب أم لا شيء».
ابني يستخدم فيب: ماذا أفعل؟ العلامات وكيف أبدأ الحوار
تذكر FDA أن الفيب أسهل في الإخفاء من السجائر، فلا رائحة دخان ولا تغير في لون الأظافر. لكن هناك علامات قد تلفت انتباهك:
- سلوك جديد مثل السرية المفاجئة أو العصبية والغضب.
- تغيّر في المستوى الدراسي.
- سعال جاف أو أزيز في الصدر.
- أجهزة صغيرة لا تعرفها تشبه الفلاشة أو الساعة الذكية أو بخاخ الربو، أو علب صغيرة أنيقة تشبه علب الحلوى (قد تكون أكياس نيكوتين).
علامة واحدة لا تثبت شيئًا. وإذا كنت تشك في مواد أخرى غير النيكوتين فاقرأ دليلنا عن علامات تعاطي المخدرات عند المراهقين.
كيف تفتح الحوار؟
- تعلّم أولًا: اعرف الحقائق قبل الكلام حتى تجيب بثقة.
- اختر لحظة طبيعية: تنصح CDC بفتح الموضوع عند موقف عادي، مثل رؤية شخص يستخدم الفيب أو إعلان عنه، لأن المراهق يستمع أكثر حين يبدو الحديث طبيعيًا.
- اسأل واستمع دون أحكام: شجّعه على الصدق، فأسئلة مثل «ما الذي يعجبك فيه؟» و«هل تشعر أنك تحتاجه؟» تفتح الباب أكثر من الاتهام، كما تنصح FDA بتجنب إصدار الأحكام.
- تجنّب النقد والمحاضرات: كن صبورًا، فالهدف حوار لا محاضرة.
- كن قدوة: إن كنت تدخن، فقرارك بالتوقف رسالة أقوى من أي نصيحة، واجعل البيت خاليًا من التبغ والفيب.
- اطلب موعدًا مع طبيب: تقترح FDA زيارة مقدم رعاية صحية يمنح المراهق مساحة آمنة للكلام.
أعراض انسحاب الفيب وكيف تساعد ابنك على التوقف
عند التوقف عن النيكوتين قد تظهر أعراض انسحاب، تبدأ عادةً خلال ساعات قليلة وتبلغ ذروتها بعد يومين إلى ثلاثة أيام، كما يذكر موقع MedlinePlus التابع للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب. ومن أشيع الأعراض:
- رغبة قوية في النيكوتين.
- قلق أو مزاج حزين.
- توتر وعصبية وضيق خلق.
- نعاس أو صعوبة في النوم أو كوابيس.
- صداع وصعوبة في التركيز.
- زيادة في الشهية.
هذه الأعراض مزعجة، لكن الموقع الحكومي الأمريكي لمساعدة المراهقين على الإقلاع (Smokefree Teen) يوضح أنها تخف مع الوقت ما دام الشخص بعيدًا عن الفيب. ساعد ابنك على معرفة المواقف التي تثير رغبته ووضع خطة للتعامل معها، وعلى شرب الماء والانتظام في مواعيد النوم وممارسة نشاط بدني خلال اليوم. ودعم الأسرة مهم، فالتوقف وحيدًا أصعب. وتقبّل أن الرجوع للاستخدام وارد: يذكر MedlinePlus أن معظم من أقلعوا عن التدخين فشلوا مرة على الأقل قبل ذلك، فاعتبر أي محاولة سابقة درسًا لا فشلًا، وذكّره بأسبابه للتوقف.
متى يكون الفيب بابًا إلى مواد أخرى؟
يوضح NIDA أن النيكوتين في سن المراهقة قد يهيئ نظام المكافأة في الدماغ، فيرفع خطر الإدمان على مواد أخرى لاحقًا، وقد يجعل مواد مثل الكوكايين والميثامفيتامين أكثر جاذبية لدماغ المراهق. كما أن أجهزة الفيب قد تُستخدم لمواد غير النيكوتين مثل القنب (الحشيش أو الماريجوانا)، ويذكر NIDA أن أمراضًا رئوية خطيرة، بعضها أدى إلى الوفاة، ارتبطت بالفيب، وأن التحذير يشمل خاصة سوائل مادة THC التي تأتي من مصادر غير رسمية.
إذا لاحظت تغيرًا حادًا في السلوك أو المزاج لا يفسره النيكوتين وحده، فقد يكون هناك شيء آخر. اقرأ عن هل الحشيش يسبب الإدمان، ويمكن أن يساعد تحليل المخدرات في توضيح الصورة، والأفضل أن تناقش نتيجته مع الطبيب.
متى تطلب المساعدة المتخصصة؟
- حاول ابنك التوقف أكثر من مرة ولم يستطع.
- يستخدم الفيب أو الأكياس منذ الاستيقاظ وطوال اليوم.
- ظهر حزن مستمر أو قلق شديد أو انعزال، فقد يكون هناك اكتئاب عند المراهق يحتاج علاجًا.
- تشك في استخدام مواد أخرى مع النيكوتين.
كيف يساعد العلاج؟
يبدأ العلاج غالبًا بكشف هادئ عند الطبيب يقيّم درجة الاعتماد على النيكوتين ويبحث عن قلق أو اكتئاب أو استخدام مواد أخرى. وقد يشمل جلسات تعديل السلوك التي تساعد المراهق على فهم محفزات الاستخدام وبناء بدائل عملية، مع إشراك الأسرة في الخطة. ويقرر الطبيب وحده إن كان هناك دور لأي دواء.
يستقبل مركز أكسجين في دمنهور الشباب من سن 15 عامًا فأكثر (ومن هم دون 18 بموافقة ولي الأمر) في العيادات الخارجية، ويمكن للأهل أن يأتوا وحدهم أولًا للحديث. أما من هم أصغر من 15 عامًا فطبيب الأطفال هو نقطة البداية المناسبة.
أسئلة شائعة حول الموضوع
هل الفيب بدون نيكوتين آمن للمراهق؟
لا يمكن اعتباره آمنًا. فالرذاذ قد يحتوي على مواد كيميائية وجسيمات دقيقة ومنكّهات تصل إلى الرئتين، كما تذكر منظمة الصحة العالمية أن بعض المنتجات التي تُباع على أنها خالية من النيكوتين وُجد أنها تحتوي عليه. والأفضل للمراهق ألا يستخدم أي نوع.
هل أكياس النيكوتين تسبب الإدمان؟
نعم. تقول منظمة الصحة العالمية إن النيكوتين الذي تحتويه شديد الإدمان وضار خاصة للمراهقين، وإن الاستخدام المبكر يزيد احتمال الاعتماد الطويل وتجربة منتجات تبغ أخرى لاحقًا.
كم تستمر أعراض انسحاب الفيب؟
تبدأ عادة خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات من آخر استخدام وتبلغ ذروتها بعد يومين إلى ثلاثة أيام، ثم تخف مع الوقت ما دام الشخص بعيدًا عن النيكوتين. وتختلف التجربة من شخص لآخر، وظهور الأعراض أرجح عند من استخدم النيكوتين مدة أطول وبكمية أكبر.
هل أعاقب ابني إذا اكتشفت أنه يستخدم الفيب؟
تنصح الجهات الصحية بالصبر وتجنب الأحكام والمحاضرات حتى يتكلم المراهق بصراحة، والعقاب القاسي قد يدفعه إلى الإخفاء. الأفضل حوار هادئ وحدود واضحة ومتفق عليها، مع عرض المساعدة على التوقف، ومتابعة مع طبيب إذا لم يستطع التوقف وحده.
هل الفيب يساعد على الإقلاع عن السجائر؟
تراه هيئة الخدمات الصحية البريطانية وسيلة قد تساعد المدخن البالغ على ترك السجائر، بينما تقول منظمة الصحة العالمية إن الأكثر أمانًا ألا يستخدم الشخص أيًا منهما. وفي كل الأحوال لا ينطبق هذا على المراهقين، فمن هم في سن 17 فأقل يجب ألا يستخدموا الفيب أبدًا. والإقلاع عند المراهق يكون بالتوقف عن النيكوتين كله بدعم من الأسرة والطبيب.
هذا المقال للتوعية العامة، ولا يغني عن الكشف الطبي أو التشخيص. لا تبدأ أي دواء ولا توقفه ولا تغيّر جرعته دون الرجوع إلى طبيبك.
المصادر العلمية
اعتمدنا في كتابة هذا المقال على المصادر التالية:
- WHO warns nicotine pouch brands targeting youth as sales surge — World Health Organization (2026)
- Message from Dr Hanan Balkhy, WHO Regional Director for the Eastern Mediterranean, on World No Tobacco Day — WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean (2025)
- Tobacco: E-cigarettes (Questions and answers) — World Health Organization (2024)
- Health Effects of Vaping — Centers for Disease Control and Prevention (CDC) (2025)
- Vaping Addiction and Nicotine Withdrawal — Smokefree Teen, U.S. National Cancer Institute (2026)
- Protecting Youth From the Harms of Vaping — Centers for Disease Control and Prevention (CDC) (2024)
- Understanding Nicotine: Prevent Addiction and Help Teens Quit Vaping — U.S. Food and Drug Administration (FDA) (2022)
- Vaping Devices (Electronic Cigarettes) DrugFacts — National Institute on Drug Abuse (NIDA) (2020)
- Nicotine and tobacco — MedlinePlus, U.S. National Library of Medicine (2024)
- Vaping myths and the facts — NHS (2024)


