11 دقيقة قراءةآخر تحديث:

باختصار
- علامات التفكير في الانتحار تظهر في الكلام والمزاج والسلوك: حديث عن الموت أو عن أنه عبء على غيره، ويأس أو هدوء مفاجئ، وانسحاب وتوديع.
- سؤاله مباشرة: «هل تفكر في الانتحار؟» لا يزرع الفكرة في رأسه، بل يفتح باب الحديث والمساعدة.
- استمع دون جدال أو حكم أو تهوين، ولا تتركه وحده إن كان في خطر، وأبعِد عنه وسائل الأذى.
- في الخطر الفوري اتصل بالإسعاف 123، وللدعم على مدار الساعة: الخط الساخن للصحة النفسية 16328، وخط الطوارئ في مركز أكسجين +20 100 006 6752، سواء كنت تساعد غيرك أو كانت هذه الأفكار تراودك أنت.
- بعد الأزمة يأتي التقييم وخطة الأمان والعلاج والمتابعة، واعتناؤك بنفسك جزء من مساندته.
محتويات المقال
ما علامات التفكير في الانتحار؟
علامات التفكير في الانتحار تظهر عادةً في ثلاثة أشياء: ما يقوله الشخص، وما يشعر به، وما يتغير في سلوكه. فإن سمعت من تحب يتحدث عن رغبته في الموت أو عن أنه صار عبئاً على أهله، أو لاحظت أنه يودّع الناس أو يتخلى عن أشيائه العزيزة، فخذ الأمر بجدية واسأله عن أفكاره اليوم لا غداً. ويؤكد المعهد الوطني الأمريكي للصحة النفسية أن طلب المساعدة يصبح أكثر إلحاحاً إذا كانت العلامة جديدة أو زادت مؤخراً.
في الكلام
- الحديث عن الرغبة في الموت، أو أنه لا يوجد سبب ليعيش
- الحديث عن شعور شديد بالذنب أو العار
- قوله إنه عبء على الآخرين أو إن الجميع سيرتاحون من دونه
- قوله إنه محاصر ولا يرى مخرجاً
- الحديث أو المزاح عن ألا يكون موجوداً بعد الآن
في المزاج
- شعور بالفراغ أو اليأس أو انعدام القيمة
- حزن شديد، أو قلق وهياج، أو غضب عارم
- ألم نفسي أو جسدي يصفه بأنه لا يُحتمل
- تقلبات مزاج حادة
- هدوء مفاجئ بعد فترة من تقلب المزاج، وهي علامة يذكرها كليفلاند كلينك
في السلوك
- الانسحاب من الأهل والأصدقاء، والتوقف عن الرد على الرسائل والمكالمات
- توديع الناس، أو التخلي عن أشياء عزيزة عليه، أو كتابة وصية
- التخطيط للموت أو البحث عن وسيلة له
- المجازفة الخطرة، مثل القيادة بسرعة متهورة
- تغيّر واضح في النوم أو الأكل
- زيادة تعاطي الكحول أو المخدرات
ولا تظهر العلامات دائماً؛ فقد يحدث الانتحار دون علامات واضحة كما يذكر كليفلاند كلينك، وقد يبتسم الشخص أمام الجميع وهو يتألم من الداخل، كما نشرح في مقال الاكتئاب المبتسم. فإن قلقت على أحد، فاسأله.
من الأكثر عرضة للخطر؟ الاكتئاب والانتحار وعوامل أخرى
تقدّر منظمة الصحة العالمية في صحيفة وقائعها المحدّثة عام 2026 أن أكثر من 720 ألف شخص يفقدون حياتهم انتحاراً كل عام، وأن الانتحار كان في عام 2021 ثالث سبب للوفاة بين من تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً، وأن نحو ثلاثة أرباع حالاته (73%) وقعت في العام نفسه في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. ولا يوجد سبب واحد للانتحار، لكن من العوامل التي ترفع الخطر:
- الاكتئاب، والاضطراب ثنائي القطب، والفصام، واضطراب ما بعد الصدمة
- تعاطي الكحول أو المخدرات
- محاولة انتحار سابقة، وتعدّها منظمة الصحة العالمية عامل خطر مهماً
- أزمات حادة مثل المشكلات المالية والديون، أو الانفصال والخلافات، أو المرض المزمن والألم المستمر، أو فقد شخص عزيز
- التعرض للعنف أو الإساءة، والعزلة
ووجود أحد هذه العوامل لا يعني أن الشخص سيؤذي نفسه، لكنه يستدعي انتباهاً أكبر للعلامات. وإن كنت تشك أن من تحب يعاني من الاكتئاب، فاقرأ عن أعراض الاكتئاب؛ فاكتشافه وعلاجه مبكراً جزء من الحماية.
هل سؤاله مباشرة عن الانتحار يزرع الفكرة في رأسه؟
هذا أكثر ما يخيف الأهل، والأبحاث مطمئنة: لا بأس أن تسأله مباشرة، فالسؤال لا يزرع الفكرة في رأسه ولا يزيد أفكاره الانتحارية. فقد راجع باحثون في مقال نُشر عام 2014 في مجلة Psychological Medicine ثلاث عشرة دراسة على مراهقين وبالغين، ولم تجد أي منها زيادة ذات دلالة في الأفكار الانتحارية عند من سُئلوا عنها، بل وجد بعضها أن السؤال صاحبه انخفاض في الضيق أو في هذه الأفكار. ويقول المعهد الوطني الأمريكي للصحة النفسية إن سؤال الناس عن الانتحار لا يزيد أفكارهم أو سلوكهم الانتحاري.
فالسؤال الصريح، كما يوضح موقع هيلث دايركت الحكومي الأسترالي، يُظهر اهتمامك ويمنح الشخص مساحة آمنة للكلام، ولا يزيد الخطر عليه إن كان يفكر في الانتحار أصلاً. فلا تتردد في السؤال بوضوح.
كيف تسأل؟
- اختر وقتاً هادئاً ومكاناً تستطيعان فيه الكلام دون مقاطعة.
- ابدأ بما لاحظته بلطف: «لاحظت أنك لم تعد تخرج، وقلت إنك تعبت من كل شيء، وأنا قلق عليك».
- اسأل بكلمات واضحة: «هل تفكر في الانتحار؟» أو «هل فكرت في إنهاء حياتك؟».
- إن أجاب بنعم فلا تفزع؛ اشكره على صراحته، واسأله بهدوء هل وضع خطة، فهذا يساعدك على تقدير الخطر. فإن كانت لديه خطة، فلا تتركه وحده واطلب الطوارئ فوراً.
كيف تستمع دون جدال أو حكم أو تهوين؟
بعد السؤال يأتي الأهم: أن تستمع. يقول المعهد الوطني الأمريكي للصحة النفسية إن الاستماع دون حكم هو المفتاح لفهم ما يفكر فيه الشخص ويشعر به. وتنصح إحدى هيئات الخدمات الصحية البريطانية بأن تتركه يتحدث أكثر منك، وأن تسأل أسئلة مفتوحة، وأن تأخذ كلامه بجدية، وأن تقدم الدعم لا النصائح.
ما يساعد
- اترك له مساحة ليحكي، وتحمّل لحظات الصمت.
- أعد عليه ما فهمته بكلماتك: «يبدو أنك تشعر بالوحدة منذ خسرت عملك».
- اعترف بألمه: «هذا صعب فعلاً، وأنا ممتن أنك أخبرتني».
- طمئنه بأنك معه، وبأن هذه الأفكار يمكن علاجها.
ما يؤذي حتى لو كانت نيتك طيبة
- الجدال: «لكن عندك كل شيء، فلماذا تفكر هكذا؟»
- الحكم أو اللوم: كاتهامه بضعف الإيمان أو الأنانية. ويحذّر كليفلاند كلينك من إظهار الحكم أو المشاعر السلبية أمام من يفكر في الانتحار، لأن ذلك قد يؤذيه.
- التهوين: «كلنا متعبون» أو «ستنسى غداً»، أو اعتبار كلامه محاولة للفت الانتباه؛ وتنصح ميدلاين بلس بأخذ حديث الانتحار بجدية دائماً.
- الحلول السريعة: لست مطالباً بحل مشكلاته كلها الآن.
- الوعد بالكتمان: إن طلب منك ألا تخبر أحداً، فقل له بلطف إنك تهتم به أكثر من أن تتركه وحده مع هذا الخطر.
خطوات عملية تقلل الخطر الآن: لا تتركه وحده
تذكر منظمة الصحة العالمية أن كثيراً من حالات الانتحار تحدث باندفاع في لحظات الأزمة، ويذكر المعهد الوطني الأمريكي للصحة النفسية أن تقليل الوصول إلى وسائل الأذى يساعد على الوقاية. لذلك اجعل الأذى أصعب، وصِل من تحب بالمساعدة:
- لا تتركه وحده إن كان في خطر، حتى بعد أن تتصل لطلب المساعدة كما تنصح ميدلاين بلس. امنحه مساحة دون أن تغيب عنه، ولا تعرّض نفسك للخطر إن صار عنيفاً؛ ابتعد عنه واتصل بالإسعاف 123.
- أبعِد وسائل الأذى أو أغلق عليها: الأدوية كلها، والكحول والمواد المخدرة، والأسلحة، والأدوات الحادة، والمبيدات الزراعية والحشرية؛ فتقييد الوصول إلى هذه الوسائل من تدخلات الوقاية التي تذكرها منظمة الصحة العالمية. ولا يعني ذلك أن يتوقف عن أدويته الموصوفة؛ احفظها أنت في مكان مغلق، واسأل طبيبه كيف تعطيه إياها في مواعيدها.
- اسأله عن خطته بهدوء؛ فوجود خطة أو وسيلة جاهزة يعني أن الأمر يحتاج إلى الطوارئ فوراً.
- صِله بالمساعدة اليوم: اتصلا معاً بالخط الساخن للصحة النفسية 16328، أو احجز له كشفاً عاجلاً واذهبا معاً. وشجّعه على التواصل مع من يثق به من الأهل أو الأصدقاء أو رجال الدين، إلى جانب المختص لا بدلاً منه.
- ضعا معاً خطة أمان: ورقة بسيطة فيها العلامات التي تسبق الأزمة عنده، وما يستطيع فعله وحده ليهدأ، ومن يتصل بهم من الأهل والأصدقاء، وأرقام المختصين والطوارئ، وكيف تبقى وسائل الأذى بعيدة عنه. هذه هي عناصر خطة الأمان التي درستها الأبحاث، كما نوضح في قسم العلاج أدناه. والأفضل أن يكتبها مع الطبيب أو المعالج، فهي لا تغني عن الكشف والعلاج.
- تابِعه بعد ذلك: يذكر المعهد الوطني الأمريكي للصحة النفسية أن البقاء على تواصل مع الشخص بعد الأزمة أو بعد خروجه من مكان علاجه يصنع فرقاً.
متى تذهب إلى الطوارئ فوراً؟
اطلب المساعدة العاجلة دون تأخير في أي من هذه الحالات:
- قال إنه سينهي حياته، أو إن لديه خطة أو وقتاً محدداً لذلك
- بدأ يستعد: يبحث عن وسيلة، أو يودّع الناس، أو يكتب رسالة أو وصية
- آذى نفسه أو تناول شيئاً بقصد إيذاء نفسه، حتى لو بدا بخير
- كان في هياج أو غضب شديد، أو تحت تأثير الكحول أو المخدرات، وهو يتحدث عن الموت
وإن لم يكن الخطر فورياً، لكن الأفكار مستمرة أو العلامات تزداد، فلا تنتظر أن يسوء الوضع: احجز له كشفاً عند الطبيب النفسي في أقرب وقت.
ماذا يحدث بعد الأزمة؟ كيف يبدو العلاج
تجاوز اللحظة الصعبة بداية الطريق لا نهايته؛ فيذكر موقع هيلث دايركت أن من حاولوا إنهاء حياتهم معرضون لتكرار المحاولة، خاصة في السنة الأولى بعدها. وتختلف الخطة من شخص لآخر، لكنها تشمل غالباً:
- تقييماً دقيقاً لدرجة الخطر وللحالة التي تقف وراء الأفكار، كالاكتئاب أو الإدمان، ثم علاجها كما تؤكد ميدلاين بلس.
- خطة أمان مكتوبة يضعها الشخص مع معالجه، ويمكن أن يحتفظ أحد أفراد الأسرة بنسخة منها إن وافق على ذلك.
- العلاج النفسي، مثل العلاج المعرفي السلوكي، لبناء مهارات التعامل مع الأزمات.
- الدواء إن رأى الطبيب حاجة إليه، فلا يُبدأ أو يُوقف أو يُغيَّر دون إشرافه.
- علاجاً داخلياً حين يكون الخطر مرتفعاً، أو متابعة خارجية منتظمة حين يكون الوضع أهدأ. ولتعرف متى تلزم الإقامة بالمستشفى وما الفرق بين الدخول الإرادي والإلزامي، اقرأ عن الإقامة بالمستشفى النفسي.
وللمتابعة القريبة أثر ملموس: ففي دراسة نُشرت عام 2018 في مجلة JAMA Psychiatry على 1640 مريضاً في أقسام الطوارئ بمستشفيات المحاربين القدامى الأمريكية، ارتبطت خطة الأمان مع مكالمات متابعة هاتفية بعد الخروج بانخفاض السلوك الانتحاري بنحو 45% خلال ستة أشهر، وبزيادة فرصة حضور موعد واحد على الأقل للعلاج النفسي. لكنها لم تكن تجربة عشوائية، لذلك تحتاج نتائجها إلى تأكيد.
في مركز أكسجين يبدأ الطريق بكشف عند الطبيب النفسي للرجال والنساء من سن 15 عاماً فأكثر، بموافقة ولي الأمر لمن هم دون 18 عاماً، ثم جلسات العلاج النفسي والمتابعة. وحين يحتاج الأمر إلى إقامة، يوفّر المركز العلاج النفسي الداخلي للذكور فقط؛ فإن كانت من تحتاج إلى إقامة امرأة أو فتاة، فاسألوا الطبيب في الكشف أو في قسم الطوارئ عن أقرب مستشفى نفسي يستقبل النساء، وفي الخطر الفوري اتصلوا بالإسعاف 123. ويمكن للأسرة أن تأتي وحدها أولاً لتفهم الخطوات، والإرشاد الأسري جزء من الخطة. ولا يقدّم المركز خدمات للأطفال دون 15 عاماً؛ فإن كان قلقك على طفل، فاعرضه على طبيب نفسي متخصص في الأطفال، وفي الخطر الفوري اتصل بالإسعاف 123.
اعتنِ بنفسك وأنت تساند من تحب
مساندة شخص يفكر في الانتحار مرهقة، وقد تشعر بالخوف أو الذنب أو الغضب. ويذكر موقع هيلث دايركت أن هذه المساندة قد تجعلك تشعر بالضغط والإرهاق، لذلك تحتاج أنت أيضاً إلى من تتحدث إليه. ومن نصائح إحدى هيئات الخدمات الصحية البريطانية لمن يساندون غيرهم:
- تحدّث مع صديق أو قريب تثق به، أو مع طبيبك.
- خذ فترات راحة منتظمة، واستمر في أشياء تحبها.
- جرّب الرياضة أو تمارين اليقظة الذهنية والاسترخاء.
- اطلب العلاج لنفسك إن لاحظت عليك قلقاً أو حزناً مستمراً.
ولا تحمل المسؤولية وحدك: وزّع المتابعة بين أكثر من فرد في الأسرة.
أسئلة شائعة حول الموضوع
هل سؤال الشخص عن الانتحار يزرع الفكرة في رأسه؟
لا. مراجعة علمية نُشرت عام 2014 لثلاث عشرة دراسة لم تجد في أي منها أن السؤال زاد الأفكار الانتحارية زيادة ذات دلالة، بل وجد بعضها أن السؤال صاحبه انخفاض في الضيق. فاسأل بوضوح وهدوء، ثم استمع.
ماذا أفعل إذا كانت تراودني أنا أفكار انتحارية؟
لست وحدك. يذكر كليفلاند كلينك أن هذه الأفكار لا تعني أنك ستتصرف بناءً عليها، وأن العلاج متاح. تحدّث اليوم مع شخص تثق به واطلب منه أن يبقى قريباً منك، وأبعِد عنك أي شيء قد تؤذي به نفسك، واتصل على مدار الساعة بالخط الساخن للصحة النفسية 16328 أو بخط الطوارئ في مركز أكسجين +20 100 006 6752. وإن شعرت أنك قد تؤذي نفسك الآن، فاتصل بالإسعاف 123 أو اذهب إلى أقرب قسم طوارئ.
صديقي يقول إنه تعب من الحياة، هل هذا علامة خطر؟
قد تكون جملة عابرة بعد يوم صعب، وقد تكون علامة على يأس عميق، ولن تعرف الفرق إلا إذا سألت. اسأله بهدوء عما يقصده، ثم اسأله مباشرة هل يفكر في الانتحار. وإن أجاب بنعم، أو صاحب كلامه انسحاب أو توديع، فاطلب المساعدة اليوم ولا تتركه وحده، وفي الخطر الفوري اتصل بالإسعاف 123.
هل من يتحدث عن الانتحار لا يُقدم عليه؟
هذه فكرة شائعة لكنها خاطئة. الحديث عن الرغبة في الموت من أوضح علامات الخطر، وتنصح ميدلاين بلس بأخذه بجدية وعدم اعتباره محاولة للفت الانتباه. حتى لو كرره كثيراً، فهو يخبرك بأنه يتألم ويحتاج إلى المساعدة.
ماذا أفعل إذا طلب مني ألا أخبر أحداً؟
قل له إنك تقدّر ثقته، لكنك لن تتركه وحده مع هذا الخطر. لا تعده بالكتمان إذا كانت حياته في خطر، واتفقا معاً على شخص تخبرانه أو مختص تذهبان إليه. وإن كان الخطر فورياً فاتصل بالإسعاف 123 حتى لو غضب منك.
ما العلاقة بين الاكتئاب والانتحار؟
تذكر منظمة الصحة العالمية أن الصلة بين الانتحار والاضطرابات النفسية، خاصة الاكتئاب واضطرابات تعاطي الكحول، ثابتة في الدول مرتفعة الدخل. ليس كل من يعاني من الاكتئاب يفكر في الانتحار، لكن علاجه مبكراً جزء مهم من الحماية.
هذا المقال للتوعية العامة، ولا يغني عن الكشف الطبي أو التشخيص. لا تبدأ أي دواء ولا توقفه ولا تغيّر جرعته دون الرجوع إلى طبيبك.
المصادر العلمية
اعتمدنا في كتابة هذا المقال على المصادر التالية:
- Suicide — Fact sheet — World Health Organization (WHO) (2026)
- Warning Signs of Suicide — National Institute of Mental Health (NIMH) (2025)
- 5 Action Steps to Help Someone Having Thoughts of Suicide — National Institute of Mental Health (NIMH) (2024)
- Does asking about suicide and related behaviours induce suicidal ideation? What is the evidence? — Psychological Medicine (Dazzi et al.) (2014)
- Suicide and suicidal behavior — MedlinePlus (U.S. National Library of Medicine) (2025)
- Recognizing Suicidal Behavior — Cleveland Clinic (2024)
- Suicidal Ideation — Cleveland Clinic (2024)
- Comparison of the Safety Planning Intervention With Follow-up vs Usual Care of Suicidal Patients Treated in the Emergency Department — JAMA Psychiatry (Stanley et al.) (2018)
- Suicide warning signs — healthdirect (Australian Government) (2025)
- Supporting someone at risk of self-harm or suicide — Herefordshire and Worcestershire Health and Care NHS Trust


