11 دقيقة قراءةآخر تحديث:

باختصار
- استنشاق الكلة والمواد الطيارة يعني شم أبخرة مواد كيميائية منزلية أو صناعية للحصول على شعور مؤقت بالنشوة، وهو أكثر انتشارًا بين الأطفال والمراهقين الأصغر سنًا.
- قد يسبب الموت المفاجئ حتى من أول مرة بسبب اضطراب نبض القلب أو توقف التنفس، ومع التكرار قد يترك تلفًا دائمًا في المخ والأعصاب والكبد والكلى.
- من العلامات: رائحة كيميائية في النفس أو الملابس، وبقع غريبة على اليدين، وتقرحات حول الفم والأنف، وتشوش، وتراجع في الدراسة.
- تعامل مع طفلك بهدوء ودون تخويف أو مطاردة، واطلب تقييمًا متخصصًا: طبيب أطفال أو خدمة للطب النفسي للأطفال لمن هم دون 15 سنة، وطبيب نفسي أو مركز علاج إدمان لمن هم أكبر، فالتعافي ممكن ودعم الأسرة جزء أساسي منه.
- إذا وجدت طفلك لا يستجيب أو يتنفس بصعوبة فاتصل بالإسعاف 123 فورًا، وابقَ بجانبه ولا تفزعه حتى تصل المساعدة.
محتويات المقال
ما هو إدمان الكلة واستنشاق المواد الطيارة؟
إدمان الكلة هو الاعتياد على شم أبخرة مواد كيميائية طيارة موجودة في منتجات منزلية وصناعية عادية، بهدف الوصول إلى شعور سريع وقصير بالنشوة أو الدوار. ويُسمّى في مصر «شم الكلة» أو «المواد الطيارة»، ويُعرف في مصر والمغرب أيضًا باسم «السيليسيون». خطورته الكبرى أنه قد يقتل فجأة حتى من أول مرة، وأن أكثر من يتعرضون له هم المراهقون الأصغر سنًا والأطفال الأكثر هشاشة، مثل أطفال الشوارع.
يوضح المعهد الوطني الأمريكي لأبحاث تعاطي المخدرات (NIDA) في صفحته المحدثة عام 2024 أن هذه المواد يستخدمها المراهقون أكثر من غيرهم، وبخاصة الأصغر سنًا منهم، وأن تأثيرها القصير يشبه السُّكر: دوار ونعاس وغثيان وتشوش وكلام متلعثم. ولأن الحصول عليها أسهل من غيرها، كثيرًا ما يجربها الأطفال قبل أي مادة أخرى، كما تذكر مكتبة MedlinePlus الطبية.
هذا المقال مكتوب لمساعدتك على التعرف على المشكلة والوقاية منها، لا لشرح طرق الاستخدام. لذلك لن نذكر أسماء منتجات بعينها، ويكفي أن تعرف أن أي رائحة كيميائية غير مفهومة تلازم طفلك تستحق انتباهك.
لماذا يلجأ الأطفال الأصغر سنًا والأكثر هشاشة إلى شم الكلة؟
الكلة ليست مشكلة طفل «سيئ»، بل غالبًا علامة على طفل يتألم أو يعيش ظروفًا صعبة. وتشير المراجع الطبية إلى عدة أسباب تجعل الأطفال تحديدًا أكثر عرضة لها:
- سهولة الوصول وانخفاض الثمن: فهي متاحة لأطفال أصغر أو أفقر من أن يصلوا إلى مخدرات أخرى، كما تشرح مراجعة منشورة في مجلة American Family Physician عام 2003.
- الفقر وحياة الشارع: وجدت مراجعة منهجية نُشرت في مجلة Addiction عام 2013 وشملت دراسات من بلاد محدودة الموارد أن نحو 47% من أطفال الشوارع في الدراسات التي شملها التحليل سبق لهم استخدام المواد الطيارة، وأنها كانت أكثر المواد استخدامًا بينهم.
- الهروب من الألم: من أكثر الأسباب التي ذكرها الأطفال لتعاطي المواد عمومًا في المراجعة نفسها ضغط الأصدقاء، ونسيان المشكلات والهروب من الواقع، واكتساب «الشجاعة» لتحمّل الشارع.
- الإساءة والعنف: تذكر مراجعة American Family Physician أن الأطفال الذين تعرضوا للإساءة، أو الذين يتعاطى أصدقاؤهم أو أقاربهم مواد مخدرة، أكثر عرضة للخطر.
- ترك المدرسة: الانقطاع عن الدراسة جزء من الصورة نفسها مع الفقر وحياة الشارع، والاستخدام نفسه قد يدفع إلى ترك الدراسة: فقد وجدت دراسة على آلاف التوائم في أستراليا نُشرت في مجلة Addiction عام 2023 أن استخدام المواد الطيارة في المراهقة ارتبط بعدم إكمال المرحلة الثانوية، حتى بعد مراعاة ظروف الأسرة.
وفي مصر تحديدًا، يذكر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) في تقرير عام 2006 أن الفقر والبطالة وتفكك الأسرة والإساءة والإهمال هي أهم ما يدفع الأطفال إلى الشارع، وأن الدراسات المصرية تضع المواد الطيارة في مقدمة ما يتعاطونه، إذ يلجأ إليها بعضهم لتحمّل الجوع والألم والعنف، ويفضلون الكلة لرخص ثمنها. كما وجدت دراسة صغيرة عُرضت في المؤتمر الأوروبي للطب النفسي عام 2010 وشملت 100 طفل من أطفال الشوارع المترددين على وحدات استقبالهم في مصر أن جميعهم كانوا يستخدمون المواد الطيارة، وأنهم استمروا فيها رغم معرفتهم بأضرارها. ودعا الباحثون إلى خدمات تأهيل متكاملة تجمع الاكتشاف وسحب السموم والرعاية النفسية.
علامات استنشاق المواد الطيارة التي يلاحظها الأهل والمعلمون
لا توجد علامة واحدة تؤكد الأمر، لكن اجتماع أكثر من علامة يستحق الانتباه. تجمع مصادر مثل كليفلاند كلينك والمعهد الوطني الأمريكي لأبحاث تعاطي المخدرات العلامات التالية:
علامات في الجسم والمظهر
- رائحة كيميائية غريبة في النفس أو على الملابس.
- بقع مواد كيميائية على الوجه أو اليدين أو الأظافر أو الملابس.
- تهيج أو تقرحات أو بثور حول الفم والأنف.
- احمرار العينين وسيلان الأنف أو نزيف منه.
- مظهر يشبه السُّكر: ترنح في المشي، وكلام متلعثم، ونظرة شاردة.
- غثيان وفقدان الشهية ونقص الوزن، وإهمال النظافة الشخصية.
علامات في السلوك والدراسة
- تشوش وضعف في التركيز والنسيان.
- تراجع سريع وواضح في المستوى الدراسي.
- عصبية أو عدوانية أو حزن أو فتور واضح وفقدان الاهتمام.
- تغيير مفاجئ في الأصدقاء أو الهوايات.
- عبوات فارغة أو أشياء مخبأة لها رائحة كيميائية قوية.
أضرار المواد الطيارة: من الموت المفاجئ إلى تلف المخ والأعصاب
يظن بعض الأطفال وأهاليهم أن الكلة «أخف» من المخدرات لأنها منتجات تُباع في المحلات، والحقيقة عكس ذلك تمامًا.
ومع التكرار تتراكم أضرار طويلة المدى، بعضها قد يتحسن بعد التوقف وكثير منها قد يبقى:
- المخ: ضعف الذاكرة والانتباه والحكم على الأمور، وقد تُظهر صور المخ ضمورًا وتغيرات في المادة البيضاء قد لا تعود كما كانت.
- الأعصاب: تلف الغلاف الواقي لبعض الألياف العصبية، فيتأثر التفكير والحركة والإبصار والسمع، وقد يحدث تنميل أو ضعف في الأطراف.
- الأعضاء: أضرار خطيرة في القلب والرئتين والكبد والكلى، وقد يتأثر نخاع العظم وإنتاج الدم.
- الصحة النفسية: يرتبط الاستخدام الطويل ارتباطًا قويًا بالاكتئاب والقلق واضطرابات الشخصية والمزاج.
- الطريق إلى مواد أخرى: الأطفال الذين يبدأون بها أكثر عرضة لتجربة مخدرات أخرى والإدمان لاحقًا.
أما الإدمان نفسه، فيذكر المعهد الوطني الأمريكي أن كثيرًا ممن يكررون الاستخدام يشعرون برغبة قوية في الاستمرار، وقد تظهر عند التوقف عصبية وقلق واشتياق. وتضيف مراجعة American Family Physician أن أعراض انسحاب جسدية قد وُصفت وإن كانت غير شائعة، منها اضطراب النوم والتوتر والارتعاش والعرق والغثيان والقيء وسرعة نبض القلب، وأن الأفضل التعامل معها تحت إشراف طبي إن أمكن. أما دليل MSD الطبي فيرى أن الاعتماد هنا نفسي، أي أن المصادر تختلف حول مدى حدوث الانسحاب الجسدي، وفي كل الأحوال يحتاج من يريد التوقف إلى تقييم طبي. ويذكر الدليل نفسه أن الانتكاس شائع عند المراهقين، ولذلك يحتاج العلاج إلى متابعة.
كيف تتصرف الأسرة والمدرسة إذا اشتبهتا في شم الكلة؟
- اهدأ أولًا ولا تتركه وحده: لا تواجه طفلك ولا تعاتبه وهو تحت التأثير، لكن ابقَ قريبًا منه واستمر في مراقبة تنفسه. ولا تكتفِ بانتظار أن يفيق في البيت، فمراجعة American Family Physician توصي بمراقبة القلب والتنفس طبيًا بعد الاستنشاق الحديث، لأن أيًّا منهما قد يتوقف. لذلك إذا كان لا يزال ناعسًا أو مشوشًا أو غير منتبه تمامًا، أو ظهرت عليه أي علامة من علامات الخطر المذكورة أعلاه، فاتصل بالإسعاف 123 فورًا واستمر في مراقبته بهدوء حتى تصل المساعدة. وكما تذكر هيئة الخدمات الصحية بأيرلندا، يمكنك الاتصال حتى لو لم تكن متأكدًا. ثم اختر وقتًا هادئًا للحديث بعد أن يتعافى.
- تكلم بحب لا باتهام: قل له إنك قلق عليه لأنك تحبه، واسأله عما يضايقه، واستمع أكثر مما تتكلم.
- اشرح الخطر بوضوح وبساطة: هذه مواد سامة قد توقف القلب من مرة واحدة، وهي ليست لعبة أو «تجربة بسيطة».
- ابحث عن السبب: هل هناك تنمر أو إساءة أو مشكلة في البيت أو المدرسة أو أصدقاء يشجعونه على التعاطي؟ علاج السبب جزء من الحل.
- قلّل الوصول دون أن تحوّل البيت إلى سجن: احفظ المنتجات الكيميائية بعيدًا عن متناول الأطفال الصغار، وراقب بحنان لا بتجسس.
- تعاون مع المدرسة: المعلم والأخصائي الاجتماعي يلاحظون التراجع الدراسي مبكرًا ويمكنهم إبلاغ الأسرة بسرية. وتذكر كليفلاند كلينك أن تعليم المراهقين المهارات الحياتية في المدرسة، مثل الثقة بالنفس والتواصل ومقاومة الضغوط، ساعد على تقليل استخدام المواد الطيارة.
- اطلب مساعدة متخصصة: حتى لو بدا الأمر تجربة واحدة، فالتقييم الطبي يطمئنك ويكشف أي ضرر مبكرًا.
وتنصح مراجعة American Family Physician بتوعية الأطفال والأهل والمعلمين بالعلامات والمخاطر. ولمعرفة كيف تساند ابنك دون أن تشجع المشكلة دون قصد، اقرأ دعم الأسرة دون تمكين الإدمان.
متى تطلب المساعدة لطفلك فورًا؟
- إذا وجدت أكثر من علامة من العلامات السابقة، حتى لو أنكر الطفل.
- إذا تكرر الشك أو اعترف الطفل بالاستخدام ولو مرة واحدة.
- إذا لاحظت ضعفًا في الذاكرة أو المشي أو الإبصار، أو تراجعًا دراسيًا لا تفهم سببه.
- إذا ظهر حزن شديد أو انعزال أو عدوانية جديدة، فقد يكون هناك اكتئاب عند المراهق يحتاج علاجًا هو الآخر.
- إذا كان الطفل يعيش في الشارع أو انقطع عن المدرسة أو تعرض لعنف.
وإذا تحدث طفلك أو المراهق عن إيذاء نفسه أو عن رغبته في الموت، فخذ كلامه بجدية. اسأله مباشرة وبهدوء: هل تفكر في إيذاء نفسك أو في إنهاء حياتك؟ واستمع إليه دون لوم أو استخفاف. وإذا كان في خطر فلا تتركه وحده، وأبعد عنه ما قد يؤذي به نفسه، واتصل فورًا بالإسعاف 123، وخارج مصر برقم الطوارئ المحلي في بلدك. ويمكنك أيضًا الاتصال بالخط الساخن للصحة النفسية التابع لوزارة الصحة 16328 أو بخط الطوارئ في مركز أكسجين +20 100 006 6752 للحصول على النصيحة والدعم، وكلاهما يعمل على مدار الساعة. ولمعرفة علامات الخطر الأخرى اقرأ علامات التفكير في الانتحار وكيف تساعد. المساعدة متاحة، والأزمة يمكن تجاوزها.
وإذا كنت أنت من يجرب هذه المواد وتقرأ هذا المقال، فاعلم أن الخطر حقيقي حتى لو مرت مرات سابقة بسلام، وأن التوقف وطلب المساعدة ممكنان الآن. تحدث مع شخص كبير تثق به، أو اتصل بالخط الساخن لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان 16023 على مدار الساعة للحصول على علاج سري، فالتعافي ممكن كما تؤكد كليفلاند كلينك. وإذا شعرت بعد الاستنشاق بألم في الصدر أو ضيق في التنفس، فاطلب الإسعاف 123 فورًا ولا تبقَ وحدك.
كيف يتم علاج إدمان الكلة عند الأطفال والمراهقين؟
لا يوجد دواء يُبطل تأثير المواد الطيارة، لذلك يبدأ العلاج بتقييم طبي شامل يفحص القلب والكبد والكلى والأعصاب، ثم يكمل بالعلاج النفسي والأسري. وتصف كليفلاند كلينك ودليل MSD الطبي عناصر العلاج كالتالي:
- علاج الأضرار الجسدية إن وجدت، ومتابعة المخ والأعصاب.
- العلاج المعرفي السلوكي لتعلم التعامل مع الرغبة والضغوط بطرق آمنة.
- جلسات تعزيز الدافع تساعد المراهق على أن يقرر التغيير بنفسه.
- الإرشاد الأسري لتحسين التواصل داخل البيت، فالأسرة شريك أساسي في العلاج.
- أنشطة بديلة ومجموعات دعم تبني صداقات جديدة بعيدًا عن المواد، مع علاج أي مشكلة نفسية مصاحبة.
- الإقامة العلاجية قد تكون الأنسب في الحالات الشديدة.
يذكر دليل MSD الطبي أن الانتكاس شائع، لذلك تحتاج الأسرة إلى صبر ومتابعة طويلة. لكن كليفلاند كلينك تؤكد أن من يعانون من هذه المشكلة يستطيعون التعافي وعيش حياة كاملة، وأن طلب المساعدة هو الخطوة الأهم.
أسئلة شائعة حول الموضوع
هل الكلة مخدر يسبب الإدمان؟
نعم، قد يشعر من يكرر الاستنشاق برغبة قوية في الاستمرار، وقد تظهر عند التوقف عصبية وقلق واشتياق. والأخطر من الإدمان أنها قد تسبب الموت المفاجئ حتى من أول مرة، ولذلك تحتاج أي حالة إلى تقييم طبي.
ما هي علامات شم الكلة عند الأطفال؟
أبرزها رائحة كيميائية في النفس أو الملابس، وبقع مواد كيميائية على اليدين، وتقرحات حول الفم والأنف، واحمرار العينين، ومظهر يشبه السكر، وتشوش، وتراجع في الدراسة، وعبوات فارغة مخبأة. اجتماع أكثر من علامة يستحق الانتباه.
كيف يتأكد الطبيب من أن طفلي يشم الكلة؟
يعتمد الطبيب أساسًا على الفحص والتاريخ المرضي وما يرويه الطفل وأسرته. وتحليل المخدرات الروتيني لا يكشف المواد الطيارة عادةً، وهناك تحاليل خاصة يقررها الطبيب عند الحاجة. لذلك لا تكفي نتيجة تحليل سلبية للاطمئنان إذا كانت العلامات واضحة، ولا تؤخر طلب التقييم.
هل أضرار الكلة على المخ دائمة؟
بعض الأضرار قد تتحسن بعد التوقف، لكن الاستخدام الطويل قد يترك تلفًا دائمًا في المخ والأعصاب والكبد والكلى. والتوقف المبكر مع المتابعة الطبية يمنع تراكم المزيد من الضرر.
كيف أتصرف إذا وجدت ابني يشم الكلة؟
حافظ على هدوئك ولا تصرخ فيه أو تطارده، لأن الفزع قد يزيد خطر اضطراب القلب، ولا تتركه وحده واستمر في مراقبة تنفسه. ولا تكتفِ بانتظار أن يفيق: إذا كان لا يزال ناعسًا أو مشوشًا أو غير منتبه تمامًا، أو كان لا يستجيب أو يتنفس بصعوبة أو أصابته تشنجات أو ألم في الصدر، فاتصل بالإسعاف 123 فورًا حتى لو لم تكن متأكدًا. وإذا كان فاقدًا للوعي لكنه يتنفس فضعه على جنبه وابقَ معه حتى تصل المساعدة. وبعد أن يتعافى تحدث معه بحب، واطلب تقييمًا طبيًا متخصصًا.
هذا المقال للتوعية العامة، ولا يغني عن الكشف الطبي أو التشخيص. لا تبدأ أي دواء ولا توقفه ولا تغيّر جرعته دون الرجوع إلى طبيبك.
المصادر العلمية
اعتمدنا في كتابة هذا المقال على المصادر التالية:
- Inhalants — National Institute on Drug Abuse (NIDA) (2024)
- Inhalants — MedlinePlus, U.S. National Library of Medicine (2023)
- Inhalant Use Disorder — Cleveland Clinic (2024)
- Volatile Solvents — MSD Manual Consumer Version (2025)
- Recognition and Prevention of Inhalant Abuse — American Family Physician (American Academy of Family Physicians) (2003)
- The epidemiology of substance use among street children in resource-constrained settings: a systematic review and meta-analysis — Addiction (via PubMed Central) (2013)
- Volatile inhalant dependence and intoxication among a sample of Egyptian street children — European Psychiatry (Cambridge University Press) (2010)
- Egypt: Street children and substance abuse (UNODC Perspectives: Children and Drugs) — United Nations Office on Drugs and Crime (UNODC) (2006)
- Adolescent substance use and high school noncompletion: exploring the nature of the relationship using a discordant twin design — Addiction (via PubMed Central) (2023)
- What to do in a drug emergency or overdose — Health Service Executive (HSE), Ireland (2026)


